برنامج “العودة 1948”

نشر من قبل:

|

على

|

ردود الفعل المتوقعة والتداعيات الاستراتيجية

تحليل ردود الفعل المتوقعة على برنامج دولة إسرائيل «العودة 1948» يجب أن يأخذ في الاعتبار أربعة جماهير رئيسية: المجتمع الإسرائيلي الداخلي، والمنظمات الدولية (وفي مقدمتها الأمم المتحدة)، والديمقراطيات الغربية (بما فيها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا)، والعالم العربي والإسلامي.

ردّ الفعل داخل إسرائيل

الإيجابي:

  • يُرجَّح أن ترى قوى الوسط واليمين وصنّاع القرار المعتدلون في البرنامج مبادرة جريئة ومسؤولة، تُظهر التزام إسرائيل بالقيم الإنسانية من دون المساس بالأمن أو بالتركيبة السكانية.
  • والتشديد على أن البرنامج يستند إلى القانون الدولي لا إلى تنازلات سياسية سيلقى صدى في كثير من الأوساط القانونية والأكاديمية.
  • كما أن الاقتصار الواضح على لاجئي الجيل الأول يجعل البرنامج مقبولاً حتى لدى كثير من المتشككين.

النقدي:

  • قد تعارض بعض أحزاب اليمين وممثلو الحركة الاستيطانية أي سابقة لعودة عرب إلى الأرض الإسرائيلية، مهما كانت محدودة.
  • ويخشى بعضهم أن يكون البرنامج «موطئ قدم» يفضي في نهاية المطاف إلى مطالب متجددة بعودة الأحفاد.

الحكم:

قد يولّد البرنامج توتراً داخلياً معتدلاً، لكن بتواصل جماهيري فعّال يمكن تلقّيه بوصفه خطوة سيادية ومبدئية.

ردّ فعل المنظمات الدولية (الأمم المتحدة، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، الأونروا)

الإيجابي:

  • قد تؤيد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (بخلاف الأونروا) البرنامج، لأنه يتوافق مع بروتوكولاتها ويعيد قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى معيار قانوني وعالمي.
  • ويعزز البرنامج صورة إسرائيل بوصفها دولة تحكمها سيادة القانون، وهو ما قد يؤثر إيجاباً في التصور الدولي.

النقدي:

  • ويُرجَّح أن تعارض الأونروا المبادرة، لأن نموذج عملها وتمويلها يقوم على التعريف الوراثي لصفة اللاجئ.
  • وقد تشهد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارات انتقادية جديدة تبادر إليها دول مؤيدة للعرب، رغم اقتصار البرنامج على الجيل الأول.

الحكم:

قد يوسّع البرنامج الشرخ القائم بين المفوضية والأونروا، لكنه يخلق أيضاً فرصة لإعادة تشكيل الخطاب الدولي وإعادة ضبط المعايير القانونية لـ«حق العودة».

ردّ فعل الدول الغربية (الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، كندا وغيرها)

الإيجابي:

  • يُرجَّح أن يُنظر إلى البرنامج بوصفه خطوة مسؤولة وبنّاءة، خصوصاً إذا عُرض جيداً عبر القنوات الدبلوماسية والدبلوماسية العامة.
  • وسيصبّ في مصلحة إسرائيل نهج المعاملة بالمثل في ردّ الممتلكات والانسجام مع المعايير الغربية للتجنيس.
  • وقد ترحّب الولايات المتحدة وألمانيا بالإطار القانوني بل وتتبنّيانه سابقةً لنزاعات أخرى في العالم.

النقدي:

  • وقد تنتقد أحزاب اليسار ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية المناهضة لإسرائيل البرنامج من عدة زوايا:
    • استبعاد الأحفاد؛
    • رفض تعريف الأونروا؛
    • اشتراط المعاملة بالمثل في الممتلكات.

الحكم:

وبدبلوماسية نشطة يمكن للبرنامج أن يحسّن صورة إسرائيل، خصوصاً في الأوساط القانونية والوسطية وصانعة القرار في الغرب.

ردّ فعل الدول العربية

الانتقادات المتوقعة:

  • يُرجَّح أن تزعم دول عربية كثيرة، ولا سيما تلك التي لم تدمج اللاجئين الفلسطينيين، أن البرنامج يقوّض حق العودة ويفكّك ركناً أساسياً من الموقف الوطني الفلسطيني.
  • ومن شبه المؤكد أن ترفض السلطة الفلسطينية وحماس البرنامج رفضاً قاطعاً، خصوصاً بسبب استبعاد الأحفاد والربط بردّ الممتلكات اليهودية.
  • وقد تواجه دول مثل لبنان وسوريا والأردن، حيث يعيش فلسطينيون عديمو الجنسية منذ عقود، ضغطاً داخلياً وتساؤلاً عن سبب عرض إسرائيل العودة على أحد بينما تواصل هي حجب الجنسية.

الإيجابيات المحتملة:

  • قد تنظر الدول التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل، كالمغرب والإمارات والبحرين، إلى البرنامج بحياد بل وبإيجابية، خصوصاً إذا دُعيت إلى حوارات ثنائية بشأن ردّ الممتلكات.

الحكم:

ومع أن الردود العربية الرسمية قد تكون شديدة الانتقاد، فقد يفتح البرنامج نافذة جديدة للحوار الإقليمي، لا سيما عبر أطر ثنائية هادئة.

التداعيات الاستراتيجية والصورية

ما يقدّمه البرنامج لإسرائيل:

  • فرصة لاستلام زمام المبادرة في قضية اللاجئين ونقل النقاش إلى إطار قانوني وإنساني.
  • تحسين الصورة الدولية بوصفها دولة تقدّم حلولاً لا دولة تعطّل المسارات.
  • سابقة قانونية عالمية قابلة للتطبيق على نزاعات مجمَّدة أخرى، تُظهر إسرائيل بوصفها فاعلاً معيارياً ومبدئياً.

ما قد يثيره البرنامج:

  • موجة جديدة من حرب المعلومات من جهات عربية ويسارية تتهم إسرائيل بـ«حرمان العدالة».
  • انتقادات متصاعدة للأونروا، قد تفيد على نحو مفارق إصلاح الخطاب على المدى البعيد.
  • تجدّد السجالات السياسية الداخلية، خصوصاً في مواسم الانتخابات.

نشر من قبل:

في قسم