مقدمة
مشروع «ميتاترون» ليس مجرد منشأة هندسية. إنه مبادرة طموحة عالية التقنية تهدف إلى ضمان أمن إسرائيل من خلال إقامة حاجز دفاعي متكامل مع أحدث التقنيات وأنظمة الحماية. يستند هذا الحاجز الدفاعي إلى خبرة الأنظمة الهندسية الحديثة لحماية الحدود، مع دمج كامل إمكانات تقنيات الدفاع في القرن الحادي والعشرين. يهدف المشروع إلى إقامة حاجز مادي وتقني يصعب اختراقه، قادر على مواجهة جميع أنواع التهديدات، من الأنفاق إلى الضربات الصاروخية، بما يضمن الأمن على المدى الطويل.
المبررات
المبرر الأساسي لتنفيذ مشروع «ميتاترون» هو ضرورة تعزيز الأمن القومي، خصوصاً في ظل عدم الاستقرار الإقليمي وتصاعد التهديدات من الجماعات الإرهابية، إضافة إلى تزايد النشاط العسكري في الدول المجاورة. يهدف المشروع إلى حماية مواطني إسرائيل وأصولها الاستراتيجية من التهديدات العابرة للحدود ومن تكتيكات الحرب غير المتماثلة، بما في ذلك حفر الأنفاق والقصف الصاروخي والتسلل. يشكّل الجدار جزءاً لا يتجزأ من مفهوم أمني جديد يجمع بين الحماية المادية والتقنيات المتقدمة، ويُنشئ منظومة أمنية شاملة.
ينظر مشروع «ميتاترون» إلى إقامة الجدار كاستجابة لعدة عوامل:
- مخاطر التوغل: نظراً للتهديدات الصادرة عن التنظيمات الإرهابية والدول المجاورة، مثل إيران وسوريا ولبنان وغيرها، يتطلب أمن إسرائيل تطبيق تقنيات متقدمة وحلولاً هندسية عالية الفعالية.
- الحماية من الأنفاق: في السنوات الأخيرة أصبح استخدام الأنفاق للتسلل عبر الحدود أحد التهديدات الجدية لإسرائيل. يأخذ مشروع «ميتاترون» هذه المخاطر بعين الاعتبار من خلال دمج تقنيات حديثة لكشف الأنفاق وتدميرها.
- المراقبة والتحكم: إنشاء منظومة تراقب بفعالية كل ما يجري على طول الحدود باستخدام تقنيات الأقمار الصناعية والمسيّرات وأجهزة الاستشعار. سيضمن ذلك مراقبة على مدار الساعة لأي نشاط على الحدود.
ضرورة مؤكَّدة
هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، وهو أشد هجوم دموي في يوم واحد ضد مدنيين إسرائيليين منذ تأسيس الدولة، كشف عن ثغرات خطيرة في المحيط الجنوبي لإسرائيل وأثبت بلا جدال ضرورة وجود حاجز مادي متواصل مدمج بتقنيات متقدمة. يعالج جدار «ميتاترون» بشكل مباشر الإخفاقات التي ظهرت في ذلك اليوم: اختراقات المحيط، غياب الإنذار المبكر على مستوى المستوطنات، وقصر وقت الاستجابة.
يستند مشروع «ميتاترون» إلى أفضل الممارسات العالمية في مجال التحصين وتقنيات الحماية، مع مراعاة الخصائص الفريدة للمنطقة والتحديات الخاصة التي تواجهها إسرائيل في ظل تهديدات متعددة الأبعاد. سيقيم المشروع بنية تحتية معلوماتية قوية تزوّد أجهزة أمن الحدود ببيانات آنية على طول الحدود بأكملها. سيرفع ذلك مستوى الأمن بشكل كبير عبر تحويل أسلوب المراقبة والاستجابة من خلال استخدام تقنيات متقدمة لضمان حماية سريعة ودقيقة.

المواصفات التقنية للجدار
الطول والموقع
ينقسم مشروع «ميتاترون» إلى ثلاثة قطاعات وظيفية، يتميز كل منها بمستوى تنسيق خاص به:
- القطاعات الخضراء: مقاطع على طول حدود إسرائيل المعترف بها دولياً مع مصر والأردن، وعلى طول الخط مع لبنان المستند إلى الحدود الدولية لعام 1923 كما يحددها الخط الأزرق للأمم المتحدة؛ وحيث يعترض لبنان على نقاط محددة من الخط الأزرق، يُقام الجدار على الجانب الإسرائيلي منها. يمكن البناء هنا دون موافقات إضافية، مع الالتزام بجميع معايير البناء والبيئة.
- القطاعات الصفراء: مناطق ملاصقة لقطاع غزة وللحدود مع سوريا. تتطلب هذه المقاطع موافقات إضافية، تشمل التنسيق الفني وإتاحة الوصول الإنساني، إلى جانب مراعاة الحساسية السياسية للمنطقة.
- المناطق الحمراء: مقاطع على طول الحدود مع الضفة الغربية. يُبنى الجدار على خط 1967 دون انتظار اتفاق نهائي، باستثناء مقاطع قصيرة قرب الكتل الاستيطانية الكبرى، سيحدد مسارها اتفاق لتبادل الأراضي.
يبلغ الطول الإجمالي التقديري للجدار 1115 كم (مسار أولي سيُدقَّق بمسح جيوديسي)، منها:
- المقاطع الخضراء: 657 كم (58.9%)
- المقاطع الصفراء: 106 كم (9.5%)
- المقاطع الحمراء: 352 كم (31.6%)
من المهم التأكيد أن هذه الفئات تعكس فقط درجة التنسيق، لا مطالبات قانونية بالمسار. للاطلاع على التفاصيل يمكن الرجوع إلى قسم الخط.
الموقع بالنسبة إلى الحدود
يقع الجدار بالكامل على الأراضي الإسرائيلية، على بُعد 300 إلى 500 متر إلى الداخل من الحدود، أو من خط 1967 حيث لا توجد حدود متفق عليها بعد. والجدار نفسه ليس الحدود ولا يحسم الحدود النهائية، التي لا يحددها إلا اتفاق بين الطرفين. ويبدو المقطع العرضي من الخارج إلى الداخل على النحو التالي: الحدود؛ ثم منطقة اقتراب خارجية مغلقة، وهي أرض إسرائيلية ومنطقة عسكرية مغلقة، مع شريط لتتبع الآثار على امتداد السياج الحدودي وطريق فني على امتداد الوجه الخارجي للجدار للدوريات غير المأهولة والصيانة وفرق الاستجابة المدرعة؛ ثم الجدار؛ ثم شريط أمني داخلي بعرض 100-150 مترًا عادةً، يضم سياجًا مزودًا بأجهزة استشعار وحاجزًا مضادًا للمركبات وطريق الدوريات الرئيسي؛ وبعده أرض عادية تستمر فيها الزراعة. ويحمي الجدار في الاتجاهين: فالعبور غير المصرّح به محظور في الاتجاهين، بما في ذلك على المواطنين الإسرائيليين، ولا يتم العبور إلا عبر بوابات مع سجل للعبور يخضع لتدقيق دولي.
ارتفاع الجدار
يتوقف ارتفاع الجدار على مستوى التهديد في كل مقطع. ففي مقاطع التهديد المرتفع (غزة ولبنان والضفة الغربية وسوريا والشاطئ الشرقي لبحيرة طبريا) يبلغ 20 متراً، وفي مقاطع التهديد المنخفض (غور بيسان على امتداد الحدود مع الأردن والبحر الميت ووادي عربة والحدود مع مصر) يبلغ 12 متراً. وبالاقتران مع شبكة الاستشعار والاستجابة السريعة، يستبعد هذا الارتفاع أي اقتحام بالسلالم أو معدات التسلق أو الآليات المرتجلة.
- الارتفاع ليس خط الدفاع الرئيسي: فالجدار مصمم ليتحمل الإصابة المباشرة والضربات المتكررة، فيما يوقف الرصد والاستجابة المتسلل قبل أن يتمكن من تنظيم أي اقتحام.
- الجدار الأعلى لا يضيف حماية تُذكر، لكنه يرفع بشدة تكلفة الأساسات والتسليح، ولذلك فإن 20 متراً هي الحد الأقصى في المشروع.
- ويزداد الحمل الهوائي أيضاً مع الارتفاع («تأثير الشراع»)، ما يرفع الإجهاد الإنشائي في الرياح القوية؛ وعند ارتفاع 12-20 متراً يبقى هذا الحمل ضمن الحلول الهندسية القياسية.
عمق الجزء تحت الأرضي من الجدار
يتوقف عمق الجزء تحت الأرضي على تهديد الأنفاق الهجومية وعلى الطبيعة الجيولوجية: 60 متراً في مقاطع غزة ولبنان، و30 متراً في مقاطع الضفة الغربية وسوريا وبحيرة طبريا، و10 أمتار في الجنوب والشرق.
يجعل العمق الحفر تحت الجدار طويلاً ومكلفاً، لكنه وحده لا يوقف الأنفاق الهجومية: فالجزء تحت الأرضي يعمل بالتكامل مع أجهزة الاستشعار الزلزالية الصوتية وأجهزة الألياف الضوئية، التي ترصد الحفر قبل وصوله إلى الجدار بوقت طويل.
تقع إسرائيل على امتداد صدع البحر الميت التحويلي، وهو منطقة زلزالية نشطة، ولذلك يُصمَّم الجدار وفق المعايير الزلزالية، مع فواصل تمدد وطبقات ماصة للطاقة في الجزء تحت الأرضي؛ ويُحدَّد المسار الدقيق عبر خطوط الصدوع والمناطق الكارستية خلال المسوح الجيوتقنية التفصيلية.
تتبع مستويات العمق الثلاثة مبدأ «التكلفة مقابل التهديد»: فالمقاطع العميقة لا تُبنى إلا حيث تشكل الأنفاق الهجومية تهديداً مثبتاً. وفي مناطق تغذية الخزان الجوفي، وحيث يقطع المقطع العميق على امتداد غزة الخزان الجوفي الساحلي، يتضمن الجزء تحت الأرضي نوافذ تصريف كي لا يعيق الجدار الجريان الطبيعي للمياه الجوفية.
سماكة الجدار
الجدار ذو بنية متعددة الطبقات: حاجز مضاد للشحنات الجوفاء على الوجه الخارجي، وأغلفة من الخرسانة الليفية فائقة الأداء (UHPC)، ونواة من الخرسانة المسلحة، وطبقة مضادة للتشظي على الوجه الداخلي. ويبلغ سمكه 3-4 أمتار في مقاطع التهديد المرتفع و2-3 أمتار في مقاطع التهديد المنخفض.
المطلوب من البنية أن تتحمل الإصابة المباشرة والضربات المتكررة دون انهيار ودون ثغرة نافذة. وتأتي المتانة من الجمع بين الطبقات لا من كتلة الخرسانة، ولذلك يكون الجدار أرق وأخف من الجدار المصمت مع بقائه أكثر مقاومة. وتُستخدم أسمنتات مخلوطة منخفضة الكربون للحد من البصمة الكربونية للبناء، وتُصنَّع عناصر الجدار بشكل متسلسل في مصانع ميدانية على امتداد المسار.
حلول هندسية متقدمة
يدمج مشروع «ميتاترون» تقنيات وأنظمة متقدمة تضمن الأمن وفعالية الحماية.
- الحماية من الأنفاق
- أجهزة استشعار زلزالية صوتية وأجهزة استشعار بالألياف الضوئية للكشف عن النشاط تحت الأرضي.
- عند اكتشاف نفق هجومي، يُحدَّد موقعه ويُسدّ بخرسانة سريعة التصلب وتُحيِّده الوحدات الهندسية؛ ولا يُستخدم الإغراق أو الغاز.
- الحماية من التوغل
- أبراج رشاشات آلية مزودة بالذكاء الاصطناعي (على غرار نظام Rafael Sentry-Tech) للكشف عن التهديدات البرية؛ يتخذ قرار استخدام القوة في جميع الحالات مشغّل بشري، ولا يقوم الذكاء الاصطناعي بإصابة الأهداف بشكل مستقل.
- أنظمة الليزر Iron Beam، مخصصة لتدمير المسيّرات والصواريخ باستخدام أشعة ليزر عالية التقنية.
- منظومات رادار للكشف عن التهديدات عن بُعد يصل إلى 50 كم.
- المراقبة والرصد
- استخدام مسيّرات مزودة بالذكاء الاصطناعي للدوريات.
- أنظمة تصوير حراري لرصد حالة الجدار على مدار الساعة، تكمّلها صور منتظمة بالأقمار الصناعية.
- أنظمة تعلّم آلي لتحليل البيانات الواردة من أجهزة الاستشعار والكاميرات والطائرات المسيّرة وصور الأقمار الصناعية.
- الأمن السيبراني والاستقلالية
- شبكة رقمية محمية بمستوى مماثل لأنظمة الدفاع السيبراني لجيش الدفاع الإسرائيلي، لحماية جميع الأنظمة التقنية للجدار من الهجمات السيبرانية.
- مصادر طاقة احتياطية مزدوجة، تشمل الألواح الشمسية وعنفات الرياح وأنظمة تخزين الطاقة والمولدات الاحتياطية، تضمن الاستقلالية والاكتفاء الذاتي من الطاقة.
- فرق إصلاح متمركزة على امتداد كل مقطع، مزودة بمواد ومعدات مخزّنة مسبقاً، لإعادة تأهيل المقاطع المتضررة بسرعة.
البيئة
يُعالَج الدمج البيئي - بما في ذلك ممرات الحياة البرية، والإضاءة الموفرة للطاقة، والرصد البيئي - بالكامل في قسم البيئة المخصص ضمن مشروع «ميتاترون».
مراحل التنفيذ
سيُنفَّذ مشروع «ميتاترون» على أربع مراحل بناء رئيسية، تهدف كل منها إلى إقامة منظومة أمنية موثوقة تتكيف مع التهديدات الفريدة في مختلف مقاطع الحدود. يتيح هذا النهج المرحلي دمج التقنيات والحلول الهندسية بفعالية مع مراعاة خصوصية كل منطقة. سيتم تقييم البنية التحتية الحدودية القائمة، بما في ذلك السياج الذكي الحالي على طول محيط غزة والحاجز في الضفة الغربية، بشكل تدريجي من حيث الدمج أو الاستبدال: حيث تلبي المنشآت القائمة معايير «ميتاترون» سيتم تحديثها ودمجها في المنظومة؛ وحيث لا تلبيها سيتم استبدالها ببناء جديد.
مقطع تجريبي على الحدود الجنوبية مع مصر
سيُستكمل مقطع أولي بطول نحو 10 كم على الحدود مع مصر، بين نيتسانا وعزوز، خلال أول سنتين من تنفيذ المشروع. يعمل هذا المقطع كمنطقة تجريبية لفحص واختبار جميع التقنيات والحلول الإنشائية. سيتيح تقييم فعالية منظومة الحماية، بما في ذلك الحماية تحت الأرضية وأجهزة الاستشعار الزلزالية والدمج مع أنظمة المراقبة عالية التقنية. سيمكّن هذا المقطع من تكييف المشروع مع الظروف الواقعية، وتحديد الصعوبات المحتملة، وتعديل الأساليب للمراحل اللاحقة من البناء.
البناء على طول الحدود المعترف بها دولياً
في هذه المرحلة ستُبنى مقاطع على طول حدود إسرائيل المعترف بها دولياً مع الأردن ومصر، وعلى طول الخط الأزرق للأمم المتحدة مع لبنان. ستتميز هذه المقاطع، المصنفة «مناطق خضراء»، بمستوى أمني مرتفع وتعرض أقل للخلافات السياسية الخارجية. في الوقت نفسه ستُقام على طول الحدود مع غزة منطقة صفراء حرجة، أي مقطع ذو متطلبات أمنية مشددة. سيتيح ذلك الاستجابة السريعة للتهديدات الأمنية الرئيسية في هذه المنطقة وتعزيز السيطرة على النقاط الأكثر حساسية.
القطاعات الصفراء على الحدود مع سوريا
ستتسم هذه المناطق بمخاطر جيوسياسية أكثر تعقيداً تتطلب حماية إضافية. سيختلف ارتفاع المنشأة ومتانتها في هذه المقاطع حسب درجة التهديد، بما يضمن استجابة فعالة لمختلف المخاطر.
القطاعات الحمراء التي تتطلب تسوية إضافية
وأخيراً، يشمل المشروع بناء الجدار في المناطق الحمراء المتاخمة للضفة الغربية. وهنا يسير الجدار على خط 1967 ويُبنى دون انتظار اتفاق نهائي، حتى لا يمكن تعطيل المشروع برفض أي طرف للتفاوض. ولا تتطلب التسوية السياسية إلا المقاطع القصيرة المتاخمة للكتل الاستيطانية الكبرى: فإلى حين التوصل إلى اتفاق لتبادل الأراضي، تبقى هذه المقاطع مفتوحة ويغطيها الحاجز الأمني القائم وقوات الجيش الإسرائيلي. وهذا هو الجزء الأكثر حساسية من المسار، وسيُخطَّط له مع مراعاة تغيرات السياسة الدولية واستناداً إلى تحليل معمّق للمخاطر.
وبذلك، سيُصمَّم كل مرحلة من مراحل بناء مشروع «ميتاترون» بعناية لتلائم التهديدات الفعلية وخصائص المنطقة، بما يضمن إقامة منظومة حماية متينة وفعالة على طول خط حدود إسرائيل بأكمله.
التحقق الدولي
لتعزيز شرعية المشروع وتقليل المخاطر السياسية، ستكون الخطوة الأهم إجراء تحقق دولي لمسار الجدار. سيؤكد التحقق أن المشروع يتوافق مع المعايير الدولية ولا ينتهك الحدود القائمة. يمكن تقسيم عملية التحقق الدولي إلى عدة مراحل:
- هدف التحقق: الحصول على تأكيد مستقل بأن مسار الجدار:
- يقع داخل الأراضي السيادية لإسرائيل، على الجانب الإسرائيلي من خط 1967
- لا ينتهك الحدود أو الاتفاقيات الدولية
- شكل التحقق
- أكاديمي (خرائطي): مراجعات مساحية وخرائطية مستقلة من مؤسسات مثل الجامعة العبرية في القدس أو وحدة أبحاث الحدود الدولية (IBRU) في جامعة دورهام
- خبرة قانونية: مستشارون ومحامون متخصصون في الحدود الدولية، يدعمون المشروع في المحافل الدولية
- منظمات دولية: يمكن الاستعانة بالخرائط والسجلات الأرشيفية لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO)، التي تراقب خطوط الهدنة منذ عام 1949، للتحقق من المسار التاريخي للخط
- منظومة التحقق:
- سيُجرى التحقق الخرائطي والقانوني الدولي بمشاركة مؤسسات معترف بها، بما في ذلك UNITAR/UNOSAT للتحقق عبر الأقمار الصناعية، ومعاهد أكاديمية للمساحة، وخبراء قانونيين مستقلين في مجال قانون الحدود الدولي. الهدف هو الحصول على استنتاج موقّع وموثوق يؤكد أن مسار الجدار بأكمله يقع ضمن الأراضي السيادية الإسرائيلية المحددة بخط حدود 1967، مع انحرافات مبررة باعتبارات أمنية ومتوافقة مع القانون الدولي. لا تمثل هذه العملية طلباً للإذن، بل إجراء استباقياً للشفافية للحيلولة دون تحديات دبلوماسية.
- الإجراءات خطوة بخطوة
- تثبيت إحداثيات المقطع، وجمع الخرائط التاريخية والصور الجوية عبر الأقمار الصناعية.
- إشراك مؤسسات موثوقة مثل Applied Research Institute Jerusalem (ARIJ)، وUNITAR-UNOSAT وغيرها.
- تقديم طلب لتحديد ما إذا كان المقطع المختار يتوافق مع المعايير الدولية.
- النتيجة::
- سيصبح التقرير الموقّع الأداة القانونية والدبلوماسية الرئيسية لعرض جدار «ميتاترون» أمام الجمهور الدولي، ودحض الاعتراضات الإقليمية، ودعم موقف إسرائيل في المحافل الدولية ذات الصلة.
الحسابات وتكلفة البناء
احتُسبت التقديرات أدناه من الأسفل إلى الأعلى لكل مقطع من مقاطع المسار الثمانية، استناداً إلى التصميم المعتمد: جدار متعدد الطبقات في مقاطع التهديد المرتفع وخرسانة مسلحة في مقاطع التهديد المنخفض، بالارتفاعات والأعماق الموضحة أعلاه. ويفترض الحساب عمل مقاولين إسرائيليين ومن دول حليفة، والإنتاج المتسلسل لعناصر الجدار في مصانع ميدانية على امتداد المسار، ويشمل 5% للتصميم و15% احتياطياً. ويُقدَّم التقدير الأساسي مع نطاق، لأن تكاليف الوحدات تبقى تقديرات تقريبية إلى حين إعداد تقدير هندسي مستقل.
- تكاليف البناء، التقدير الأساسي شاملاً التصميم والاحتياطي:
- جسم الجدار، الجزءان فوق الأرض وتحتها (متعدد الطبقات في مقاطع التهديد المرتفع، وخرسانة مسلحة في مقاطع التهديد المنخفض): 39.2 مليار دولار
- منطقة الاقتراب والطريق الفني الخارجي والشريط الأمني الداخلي وقواعد الإصلاح: 12.0 مليار دولار
- القواعد المحصنة ذات البوابات المزدوجة (نحو 47): 1.9 مليار دولار
- العُقد المحصنة للممرات البيئية (نحو 48): 1.7 مليار دولار
- ويبلغ ذلك نحو 50 مليون دولار للكيلومتر. أما الأنظمة التقنية (المستشعرات والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة والمراقبة ومركبات الدوريات) فمدرجة بشكل منفصل في قسم «التكنولوجيا»، بنحو 5.2 مليار دولار.
- التكلفة الإجمالية لـ1115 كم: نحو 55 مليار دولار (النطاق 41-73 مليار دولار)
تُعد ميزانية المشروع أولية وتقديرية. تستند جميع التقديرات المالية إلى بيانات تقريبية عن تكلفة البناء في إسرائيل وقت إعداد المواد. للحصول على حسابات دقيقة، يلزم اجتياز جميع مراحل التصميم، بما في ذلك التقسيم المناطقي والمسح الجيوديسي والخبرة الإنشائية والهندسية، تليها إعداد وثائق التصميم والتكلفة الكاملة.
الصيانة الهندسية والفنية للجدار
لضمان متانة الجدار وكفاءة تشغيله، ستكون الصيانة الهندسية والفنية عنصراً مهماً. وهي تشمل المكونات التالية:
- أعمال الصيانة الوقائية المخططة
- فحوصات دورية لجميع أنظمة الحماية، بما فيها أجهزة الاستشعار الزلزالية والكاميرات وأنظمة المراقبة والدفاع.
- صيانة فنية دورية للبنية التحتية، بما فيها أنظمة الطاقة والطرق ومناطق الخدمات.
- أعمال الطوارئ والترميم
- استجابة سريعة لأي أضرار أو أعطال في عمل المنظومة. تعمل فرق إصلاح متمركزة على امتداد كل مقطع، مزودة بمواد ومعدات مخزّنة مسبقاً، على إعادة تأهيل المقاطع المتضررة من الجدار بسرعة؛ وتُستخدم الروبوتات للفحص وللعمل في المناطق الخطرة.
- تنظيم فرق طوارئ للاحتواء السريع للتهديدات أو الأضرار في الجدار ومعالجتها.
- الدوريات
- فحوصات دورية للمنطقة باستخدام مسيّرات مزودة بالذكاء الاصطناعي تقوم بدوريات على المحيط وترصد أي محاولات اختراق أو تلف.
- استخدام منظومات دوريات مستقلة تتولى المراقبة ذاتيًا باستخدام بيانات التصوير الحراري والأقمار الصناعية، وتنقل التهديدات المرصودة إلى المشغّلين. أما قرار أي إجراء فيتخذه الإنسان.
يضمن هذا النهج الشامل للصيانة أن يبقى الجدار فعالاً وآمناً وكفؤاً طوال فترة تشغيله، مع أقل توقف ممكن وإصلاح سريع لأي أعطال.
الخلاصة
يمثل مشروع «ميتاترون» مزيجاً فريداً من الإبداع الهندسي والتقنيات المتقدمة، ما يجعله ليس فقط حلاً لحماية إسرائيل، بل أيضاً خطوة رئيسية في استراتيجية الأمن القومي للدولة. في ظل التهديدات العالمية والتحولات في السياسة الدولية، تشكل إقامة جدار من هذا النوع خطوة ضرورية لضمان أمن الدولة على المدى الطويل في منطقة تزداد عدم استقرارها.
يجمع المشروع بين الحماية المادية والحلول عالية التقنية، بما في ذلك الأنظمة الروبوتية، والليزر، والمسيّرات القائمة على الذكاء الاصطناعي، وبنية تحتية متقدمة للأمن السيبراني. بهذا الحجم والتعقيد، سيصبح جدار «ميتاترون» حاجزاً موثوقاً ومتيناً ومستداماً قادراً على حماية إسرائيل من التهديدات الحالية والناشئة على مدى أجيال عديدة.