مشروع ميتاترون مبادرة استراتيجية تهدف إلى إقامة منظومة أمنية متقدمة لإسرائيل. وقد وُضعت بنية تمويل شاملة لدعم تنفيذه، تجمع مصادر تمويل حكومية ودولية وخاصة. والغاية ضمان دعم مالي مستدام للمشروع من دون إثقال الميزانية الوطنية، عبر إشراك طيف واسع من الحلفاء والمستثمرين ومنظمات المجتمع المدني. وسيضمن التوزيع السليم للموارد المالية موثوقية البناء واستمراريته. وقد صُمّم المشروع للتنفيذ على مراحل بأقصى كفاءة في استخدام الموارد.
نظرة عامة على ميزانية المشروع
يُبنى مشروع «ميتاترون» حول آليتين ماليتين مستقلتين.
ميزانية البنية التحتية الأمنية
- الجدار (البناء والقواعد المحصنة وعُقد الممرات البيئية): نحو 55 مليار دولار
- التكنولوجيا (المستشعرات والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة ومركبات الدوريات والأمن السيبراني): نحو 5.2 مليار دولار
- النفق (وصلة السكك الحديدية بين غزة والضفة الغربية، شاملاً المحطات الطرفية وعربات القطارات): نحو 12.7 مليار دولار
- النفق (الممر السطحي وأنظمة الأمن ونقاط الاستجابة): نحو 0.9 مليار دولار
- إجمالي البنية التحتية الأمنية: نحو 74 مليار دولار (النطاق 54-101 مليار دولار)
برنامج الانتقال الاجتماعي
- الانتقال الطوعي لنحو 150,000 مدني إسرائيلي (السيناريو أ، مع تبادل الأراضي): نحو 16.6 مليار دولار؛ دون تبادل الأراضي: نحو 52 مليار دولار
- يُموَّل هذا البرنامج بشكل منفصل من خلال آليات اجتماعية وسكنية داخلية، وليس من خلال الميزانية الدفاعية أو ميزانية البنية التحتية.
الحجم الإجمالي للمشروع
- نحو 90 مليار دولار (النطاق 67-122 مليار دولار)، وفق السيناريو أ مع تبادل الأراضي؛ ودون تبادل الأراضي نحو 126 مليار دولار
جميع الأرقام ذات طابع أولي ومفاهيمي. وستُحدَّد التكلفة النهائية استناداً إلى الوثائق التقنية والهندسية والتصميمية الكاملة لكل مكوّن.
لا تشمل هذه الأرقام تكاليف التشغيل. ووفق تقدير أولي، ستتطلب صيانة الجدار وأنظمته التكنولوجية نحو 1-2% من تكلفتها الرأسمالية سنوياً، أي ما يقارب 0.6-1.2 مليار دولار، دون احتساب الطواقم البشرية. هذا تقدير يحتاج إلى حساب كامل؛ وستُحدَّد الحاجة إلى الطواقم على امتداد 1115 كيلومتراً في مرحلة التصميم.
هيكل التمويل
يتطلب حجم مشروع «ميتاترون» نهجاً تمويلياً متنوعاً. فلا مصدر واحد - حكومي أو دولي أو خاص - قادر بمفرده على تحمل العبء المالي الكامل. ويوزع الهيكل التالي المسؤولية على عدة قنوات، مما يقلل المخاطر ويوسع دائرة الأطراف المعنية المستثمرة في نجاح المشروع.
التمويل الحكومي
- إعادة توزيع الميزانية العسكرية الإسرائيلية
- تخصيص جزء من أموال الميزانية الدفاعية الحالية لتنفيذ الحلول الهندسية والتكنولوجية لمشروع "ميتاترون".
- إعادة توزيع ميزانية البنية التحتية الإسرائيلية
- تحويل جزء من الميزانيات المخصصة لبناء الطرق والجسور ومنشآت البنية التحتية الأخرى لصالح تمويل المشروع.
- بيع سندات الأمن القومي
- إصدار خاص من السندات الحكومية، لجمع تبرعات مخصصة لمشروع "ميتاترون"، موجه لسكان إسرائيل والجاليات اليهودية في الشتات.
- ضريبة أو رسم مخصص خاص
- فرض ضريبة أو رسم مؤقت وطفيف على قطاعات أو فئات معينة من المواطنين بهدف تمويل المشروع دون تحميل الدولة أعباء ديون.

التمويل الدولي
- منح دولية
- جذب أموال من صناديق ومنظمات تدعم برامج تعزيز الأمن، وتطوير البنية التحتية، ومكافحة الإرهاب.
- منح المنظمات اليهودية
- الحصول على دعم من الصناديق الخيرية اليهودية في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وأوروبا ومناطق أخرى لتمويل المراحل الرئيسية للمشروع.
- مساهمة الشركاء الدوليين في مجال الأمن
- جذب مساهمات مخصصة ودعم برامجي من الدول الحليفة المهتمة بتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.
- تبرعات من الجالية اليهودية في الشتات والمنظمات المؤيدة لإسرائيل
- تنظيم حملة عالمية لجمع التبرعات بين الجاليات اليهودية والمؤيدة لإسرائيل حول العالم.
التمويل الخاص
- جمع التبرعات المحلي في إسرائيل
- إطلاق حملات مجتمعية ومبادرات مؤسسية لجمع التبرعات داخل البلاد، وإشراك قطاع الأعمال والسكان.
- متبرعون خاصون وأهل الخير
- جذب تبرعات فردية كبيرة من رجال الأعمال وأهل الخير والصناديق المهتمة بتعزيز أمن إسرائيل.
- استثمارات شراكة من شركات التكنولوجيا
- إشراك مصنّعي أنظمة الدفاع والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة والأقمار الصناعية والحلول الهندسية في تمويل المشروع بصفتهم موردين وشركاء: فتنفيذ تقنياتهم في أكبر مشروع للبنية التحتية في البلاد يصبح أقوى مرجعية لهم في أسواق التصدير.
- سندات الأثر الاجتماعي (impact bonds)
- جذب استثمارات مع إعادة الأموال لاحقاً عند تحقيق النتائج المتفق عليها للمشروع.
التمويل الذاتي عبر المشروع
- تحقيق الدخل من تقنيات مشروع "ميتاترون"
- بيع تراخيص وتقنيات (أنظمة الحماية من الحفر، المراقبة بالذكاء الاصطناعي، الحلول الهندسية) لدول أو شركات أخرى لتمويل المراحل اللاحقة من المشروع.
مشروع «ميتاترون» ليس مجرد استجابة للتحديات الأمنية المعاصرة، بل استثمار في مستقبل إسرائيل. وستتيح الجهود المشتركة للحكومة والمجتمع المدني والشركاء الدوليين إنشاء نظام أمني غير مسبوق من حيث الحجم والتعقيد.
الخلاصة
لم يُنفَّذ من قبل مشروع بهذا الحجم في تاريخ إسرائيل. والتحدي المالي حقيقي، لكنه ليس غير مسبوق. فقد سبق لإسرائيل أن حشدت موارد استثنائية في لحظات الضرورة الوجودية، واستجاب المجتمع اليهودي الدولي دائماً لهذه الجهود.
مشروع «ميتاترون» ليس بنداً في الميزانية. إنه استثمار للأجيال. تكلفة بنائه قابلة للقياس. أما ثمن التخلي عن بنائه، كما أظهر السابع من أكتوبر، فليس كذلك.
التنفيذ المرحلي يعني أنه لا حاجة لتخصيص الميزانية بالكامل دفعة واحدة. كل مرحلة تحقق قيمة أمنية مباشرة، مما يبرر مرحلة الاستثمار التالية. هذا ليس رهاناً على رؤية بعيدة المدى. إنه بناء منضبط، خطوة بخطوة، لنظام تحتاجه إسرائيل بالفعل الآن.